الشافعي الصغير

13

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المسألة وفي اللتين قبلها الباقي من مخرجي الربع والثمن للزوجين بعد نصيبهما لا ينقسم على أربعة سهام البنت والأم من مسألتهما فتضرب في كل من المخرجين ولو كان ذو الفرض واحدا كبنت رد إليها الباقي أو اثنين كبنتين فالباقي بينهما بالسوية والرد ضد العول لأنه زيادة في قدر السهام ونقص في عددها والعول نقص في قدرها وزيادة في عددها فإن لم يكونوا أي ذوو الفروض صرف المال إلى ذوي الأرحام إرثا عصوبة فيأخذ جميعه من انفرد منهم ولو أنثى وغنيا لخبر الخال وارث من لا وارث له وإنما قدم الرد عليهم لأن القرابة المفيدة لاستحقاق الفرض أقوى وإذا صرف إليهم فالأصح تعميمهم والأصح في إرثهم مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل فرع منزلة أصله الذي يدلي به إلى الميت فيجعل ولد البنت والأخت كأمهما وبنتا الأخ والعم كأبيهما والخال والخالة كالأم والعم للأم والعمة كالأب ففي بنت بنت وبنت بنت ابن المال بينهما أرباعا وإذا نزلتا كلا كما ذكر قدم الأسبق للوارث لا للميت فإن استووا قدر كأن الميت خلف من يدلون به ثم يجعل نصيب كل لمن أدلى به على حسب إرثه لو كان هو الميت إلا أولاد الأم والأخوال والخالات منها فبالسوية وقضية كلامهم أن إرث ذوي الأرحام كإرث من يدلون به في أنه إما بالفرض أو بالتعصيب وهو ظاهر ويراعى الحجب فيهم كالمشبهين بهم ففي ثلاث بنات إخوة متفرقين لبنت الأخ للأم السدس ولبنت الشقيق الباقي وتحجب بها الأخرى كما يحجب أبوها أباها نعم التنزيل إنما هو بالنسبة للإرث لا للحجب أي بالنسبة لأهل الفرض كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى فلو مات عن زوجة وبنت بنت لا تحجبها إلى الثمن وكذا البقية أو عن ثلاث بني أخوات متفرقات فالمال بينهم على خمسة كما هو بين أمهاتهم بالفرض والرد وهم شرعا كل قريب وفي اصطلاح الفرضيين من سوى المذكورين من الأقارب من كل من لا فرض له ولا عصوبة وهم عشرة أصناف وبالمدلى الآتي يصيرون أحد عشر أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين كأبي أبي الأم وأم أبي الأم وإن عليا وهؤلاء صنف وأولاد البنات ذكورا وإناثا ومنهم أولاد بنات الابن وبنات الإخوة مطلقا دون ذكور غير الإخوة للأم وأولاد الأخوات